المؤلف :
اﻟﺸﻴﺦ ﺑﺎﻧﻦ
محمد
سنة النشر :
2021
نوع الوثيقة : مقال
الموضوع : الدولة - السياسة
التغطية : Maroc
تحميل الملف :
تعد المكانة التي يحتلها الملك في الدستور، امتدادا ومأسسة لصفته الدينية، التي تكرست لعقود. فالدولة في المغرب، انطلقت منذ البدء بحمولات دينية أسهمت إلى جانب إمكانات موضوعية وذاتية، في توسعها جغرافيا، من ناحية وتبلورها ثقافيا، من ناحية أخرى.
ـ إشكالية البحث: تهدف إلى مقاربة المحددات الدينية التي ترتكز إليها إمارة المؤمنين في المغرب؟ وكيف مكنت الصلاحيات الدستورية الملك من مأسسة سياسة "دينية متميزة"، في ظل المتغيرات الدينية الناشئة هنا وهناك ؟
فرضية البحث: إمارة المؤمنين تشكل القاعدة الدستورية العرفية والمكتوبة، التي مكنت المؤسسة الملكية، باعتبارها نتاج إرث تاريخي ورمزي من أن تتبوأ المحور المركزي في الحياة السياسية؛ وخصوص آلدينية.
منهجية البحث: استرشدنا بالمنهج التاريخي والمنهج الوصفي التحليلي.
نتائج البحث: لا يزال الفصل 41 من الدستور، يحكم ويحدد كل المهام والصلاحيات والاختصاصات والسلط الأخرى، التي يتمتع بها الملك ؛ خصوصا وأنه أول فصل من حيث الترتيب يبدأ به الباب المتعلق بالملكية، وهذا يعني أنه يحدد بطريقة أو أخرى طبيعة عمل باقي فوصول هذا الباب. أما على مستوى المضمون، فقد تم الاحتفاظ بالظهائر ، لتنزيل السياسة الدينية من طرف الملك وحده فالظهائر الملكية لا يمكن الطعن فيها أمام القضاء؛ لأنها ببساطة صادرة عن "أمير المؤمنين"؛ صفة أمير المؤمنين ليست رمزية وحسب، ولكنها بمنزلة مؤسسة متكاملة، لها أسسها الشرعية والدستورية والسياسية، ومن ثمة لها اجتهادها الديني الذي يستند إلى النسب الشريف، والبيعة من ناحية، وينهل من الموروث السني؛ خصوصا العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف، من ناحية أخرى. ولتصريف هذه الرؤية، قام الملك بمأسستها عبر مداخل أيدولوجية وأكاديمية.
