رجوع إلى صفحة النتائج

منظومة القيم المرجعية في الإسلام

المؤلف : الكتاني محمد
نوع الوثيقة : مقال
الموضوع : الدين

ملخص/فهرس :

جاء الإسلام بمنظومة متكاملة من المبادئ والقيم، تشكّل في مجموعها، منهجَ حياةٍ ملائماً لطبيعة الإنسان، ومنسجماً مع فطرته السوية، ومغذياً لروحه، وملبياً لمتطلبات الحياة الإنسانية الكريمة. وهي منظومة محكمة النسيج، مترابطة الحلقات، تقوم على أركان ثابتة من القرآن الكريم والسنة النبوية، لا تتغير بتغيّر صروف الدهر، ولكنها تتجاوب مع المتغيّرات من دون أن تفقد جوهرها وأصالتها ومشروعيتها، ولا تتطور مع تطور حياة الأفراد والجماعات، ولكنها تتفاعل مع التحولات التي تطرأ على حياة الإنسان، في غيرما انصياع إلى الواقع، وإنما بالتكيّف مع متطلباته لتوجيهه نحو الأفضل وترشيد مساره.

ولما كان من خصائص القيم من حيث هي قيم، الثبات والرسوخ والاطراد، فكذلك هي منظومة القيم التي جاء بها الإسلام، لا تفقد خصائصها ولا تتراجع قيمتها ولا تبلى مع الزمن، لأنها قيم جوهرية، ثابتة، مستقرة، بثبات الرسالة الإسلامية واستقرارها وخلودها، ولأنها من الثوابت وليست من المتحولات، نزل بها الوحي الإلهي، وتجسمت في حياة رسول الله "ص" .

ولعلّ من الأمور الواضحة لدى المشتغلين بالفكر في كل عصر، أن الفكر من حيث هو تسخير لملكات العقل وللقدرات الذهنية وتحريكها نحو الوصول بها إلى مقاصد وغايات يرصدها العقل، يخضع للإرادة الإنسانية التي تحكم اتجاهاته وتضبط مساراته، إن هي نزعت إلى الخير والحق والفضيلة والمصلحة العامة، أيّدها وزكاها، وإن هي مالت إلى الشر والباطل والرذيلة والمضرة والمفسدة، قوّمها وردّها إلى الحق والصواب.

وما من فكر إلاَّ وينبثق من مبدأ وقيمة، صلح هذا المبدأ أو لم يصلح، صحت هذه القيمة أو لم تصح، ومن المبادئ والقيم تستمد الأفكار ترابطها وتكاملها وتماسكها، أو تكون على نقيض من ذلك كله، تتراوح بين التفكك والاضطراب وبين التهافت والبطلان...

ترجمة المقتطف إلى :
بحث

بحث

بحث متقدم
Navigation par

التصفح ب :

تدقيق البحث

* إختر المجال

إختر الموضوع الرئيسي

إختر الموضوع الجزئي

إختر الموضوع الفرعي

*أجباري
البحث في "أبحثو" على جوجل :