المؤلف :
محفوظ
أشرف محمود
تاريخ النشر : 13/03/2008
سنة النشر :
0
نوع الوثيقة : مقال
الموضوع : المجتمع
تحميل الملف :استطاعت المرأة عبر العصور المختلفة تحقيق بعض طموحاتها في مساواتها بالرجل إلا أنه ما زال العديد من المجالات الأخرى التي لم تستطع للمرأة ولوجها مثل القضاء وهذا يرجع إلى عدم قبول الثقافة العربية المرأة كقاضي وذلك له جذوره البعيدة التي تمتد إلى العصور الجاهلية وما قبل ظهور الإسلام ؟ فالمرأة التي كانت تدفن حية عند ميلادها قبل الإسلام قد أنصفها الإسلام وعززها وكرمها وجعل لها الشخصية المستقلة وساوى بينها وبين الرجل وهناك العديد من الأدلة على ذلك من القرآن والسنة والإجماع التي سوف نذكرها في مكانها من هذا البحث، واهتم أيضاً الإسلام بالمرأة أبلغ عناية وكان ذلك بالأسلوب النبوي الشريف وهو التدرج في وضع الأحكام فلا يأتي بالحكم الشرعي فجأة فيحدث الصدمة لدى جموع الناس وإنما يتدرج في وضع الأحكام فكانت أول خطوة خطاها الإسلام هو تحريم دفن البنت حية وتحريرها من العبودية واستقلال ذمتها المالية عن ذمة الرجل سواء كان والدها أو زوجها أو أبنها أو أخيها ووضع لنا الإسلام أيضاً أسانيد المساواة وأدلتها الصريحة في القرآن والسنة، إلا أنه مازالت تلك الفكرة التي تنتقص قدر المرأة لصالح الرجل هي الفكرة المسيطرة على أغلب صانعي القرار في الوطن العربي وذلك تحت مسمى أنها خلقت من ضلع آدم فهي أقل درجة منه ونسوا قول الله عز وجل في سورة البقرة الآية (228) " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف " صدق الله العظيم .
فلا شك أن مشكلة تولى المرأة منصب القضاء لاقت العديد من الخلافات والتناقضات منها المؤيد ومنها المعارض، إلا أن الجدل حول صلاحية المرأة للقضاء لازال مفتوحاً . ..
